السيد الخميني

63

التعادل والترجيح

وهذا أيضاً لا يخلو عن مسامحة ومناقشة ؛ لأنّ تعارض النصّ والظاهر أيضاً مشروط بذلك ، وإلّا فلو كان التصرّف في الظاهر - لأجل النصّ - خلاف قانون المحاورة ، ولم يكن الجمع بينهما عرفيّاً مقبولًا ، يكون من المتعارضين ، فالميزان الكلّي هو كون الجمع مقبولًا عرفاً . فقوله « صلّ في الحمّام » و « لا تصلّ في الحمّام » من المتخالفين والمتعارضين ، مع أنّ الأوّل نصّ في الرخصة ، والثاني ظاهر في الحرمة ، لكنّ الجمع بينهما ليس بمقبول عقلائيّ ، فاللازم على الفقيه مراعاة مقبوليّة الجمع عرفاً ، وكونه على قانون المحاورات في محيط التشريع والتقنين كما مرّ ، لا الأخذ بما قيل : من حمل الظاهر على النصّ « 1 » فإنّه لم يرد فيه نصّ ، وما قام عليه إجماع ، فالمتّبع هو ما ذكرناه .

--> ( 1 ) انظر المصادر السابقة .